الشيخ الكليني
669
الكافي ( دار الحديث )
فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ « 1 » » . « 2 » حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 15272 / 457 . أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ اللُّؤْلُؤِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « أَ لَاأُخْبِرُكُمْ كَيْفَ كَانَ إِسْلَامُ سَلْمَانَ وَأَبِي ذَرٍّ ؟ » . فَقَالَ الرَّجُلُ - وَأَخْطَأَ - « 3 » : أَمَّا إِسْلَامُ سَلْمَانَ ، فَقَدْ عَرَفْتُهُ ، فَأَخْبِرْنِي بِإِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ . فَقَالَ : « إِنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ فِي بَطْنِ مَرٍّ « 4 » يَرْعى غَنَماً لَهُ ، فَأَتى ذِئْبٌ عَنْ يَمِينِ غَنَمِهِ ، فَهَشَّ « 5 » بِعَصَاهُ عَلَى الذِّئْبِ ، فَجَاءَ الذِّئْبُ عَنْ شِمَالِهِ ، فَهَشَّ عَلَيْهِ أَبُو ذَرٍّ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ : مَا رَأَيْتُ ذِئْباً أَخْبَثَ مِنْكَ وَلَا شَرّاً ، فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ : شَرٌّ - وَاللَّهِ - مِنِّي أَهْلُ مَكَّةَ ؛ بَعَثَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِمْ نَبِيّاً ، فَكَذَّبُوهُ وَشَتَمُوهُ ، فَوَقَعَ فِي أُذُنِ أَبِي ذَرٍّ ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : هَلُمِّي « 6 » مِزْوَدِي « 7 » وَإِدَاوَتِي « 8 » وَعَصَايَ ، ثُمَّ خَرَجَ عَلى رِجْلَيْهِ يُرِيدُ مَكَّةَ لِيَعْلَمَ خَبَرَ
--> ( 1 ) . قد مضى معنى « الطاغوت » ذيل الحديث 452 . ( 2 ) . الوافي ، ج 2 ، ص 196 ، ح 660 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 254 ، ح 37 . ( 3 ) . في المرآة : « قوله : وأخطأ ، أي ذلك الرجل في إظهار علمه بكيفيّة إسلام سلمان ؛ لسوء الأدب ، وقد حرم عن معرفة كيفيّة إسلامه بسبب ذلك ، كما سيأتي في آخر الخبر » . ( 4 ) . « بطن مرّ » ، ويقال له : « مرّ الظهران » بفتح الميم وتشديد الراء : موضع بقرب مكّة على مرحلة . راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 318 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 659 ( مرر ) . ( 5 ) . في شرح المازندراني : « الهَشّ : الخبط ، وهو الضرب الشديد وخرط الورق من الشجر ، ولعلّه هاهنا كناية عنالطرد » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 830 ( هشش ) . ( 6 ) . قال الجوهري : « هَلُمَّ يا رجل ، بفتح الميم ، بمعنى تَعالَ . . . يستوي فيه الواحد والجمع والتأنيث في لغة أهلالحجاز ، قال اللَّه تعالى : « وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا » [ الأحزاب ( 33 ) : 18 ] ، وأهل نجد يصرّفونها فيقولون للاثنين : هلمّا ، وللجميع : هلمّوا ، وللمرأة : هلمّي ، وللنساء : هَلْمُمْن ، والأوّل أفصح » . الصحاح ، ج 5 ، ص 2060 ( هلم ) . ( 7 ) . المِزْود : ما يجعل فيه الزاد . الصحاح ، ج 2 ، ص 481 ( زود ) . ( 8 ) . قال الجوهري : « الإداوة : المِطْهَرَة ، والجمع : الأداوى ، مثال المطايا » . وقال ابن الأثير : « الإداوة ، بالكسر ف : إناء صغير من جلد يتّخذ للماء ، كالسطيحة ونحوها ، وجمعها : أداوى » . الصحاح ، ج 6 ، ص 2266 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 32 ( أدا ) .